عند ضفاف الامل
قد كتبتُ الشعرَ من وصفٍ ومن خوف ، ومن توقٍ وشوق، ومن غُبنٍ وحزن .. هو وطني ، وهي أمتي .. لكن أخوة يوسف مختلفون على أيَّما جهةٍ ينحرون أخاهم ، ومن أيَّما شفةٍ يشربون دمه ؟ كتبتُ أعزّي الجراحَ في نزفها ، وجرحي الأكبر من مرارةٍ وحرقةٍ في القلب والروح .. قصيدة شاردة ٌ لعبتْ بخاطري فطافها عنتُ الزمان .. جاءت بشكلِ الخوفِ تحلم بالأمان .. لكن الأمان أضمحل بدهر الجفاف .. شكوتُ زمان التوجس .. فألهبتْ صدري رياح الأغتراب ، وراح الفلكُ يدور في حياةٍ هي لنا جسرٌ ونحن على عبور .. البؤساءُ نيامٌ على وعودٍ حالمة ، وأنا أراقصُ ظلّي ، وأُروِّضُ صوتي علَّ دمعة تقطعُ حبالَ الصمتِ الغريب ، فيصحو الضمير .. بحثتُ عمَّن سيسكنُ داخل قلبي لأقاسمه النبض ، فلم أجد غيرَ رزايا تتوالى فتكادُ السماءُ منها تمور .. ناديت في الظلمات ، مالي أرى قوماً قد طأطأوا ، فأين ذاك الهوى وأين ذاك الغرور ؟ عندها أقسمت ان أنتظر يومَ تهزُّ الريحُ النخلةَ كي يجيءُ الرطب تباعاً، وحتى ذاك الحين ، ناديت الزمان أن يُبلغ رسالتي : إن المنيَّةَ هوُّةٌ تعمَّقت ونحن على شفير ، فإن لم أسرِ أنا يا زمانُ فمن ذا يسير ؟!