GuidePedia

قصيدة :
                    مديحك يعجز اللسان والبيان والتعبير والأقلام 
***********
ربي ألهمني مقالاً وصوب ليَ الكلام
مقالاً أقله يكن شافعاً لي يوم الزحام
وترضى عليَّ به وتشفيني من الآلام
وتفرّج الهم تزيل الغم وتبدّد به الظلام           
يا حنان يا منان يا ذا الجود والإكرام
يا من خلقت الإنسان وعلمته ما لم يعلم
إهدني وامنحني لسان بيانٍ علي الدوام   
لسان صدق أمدح به رسولك فائق الاحترام             ,
سيد الثقلين والكونين ذكره طيبُ يعطر الفم 
خير الخلق حبيبي سيد الدنيا كلها والأنام
جوّادٌ كريمٌ سخيٌ لا يخشى في الله لومت لائم
ضحكه التبسم ومشيه عبير الزهر في الأكمام
صل عليك الله حبيبي أبا القاسم طيب الشيم
يا ربِ أبلغه مني شوقاً , وأزكى صلاة وسلام
وامنن عليَّ بزيارةٍ لحبيبي يقظة وفي المنام
وبلغني ربي زيارةً لبيتكَ والوقوف عند المقام
تاقت نفسي لزيارته معتمراً وكذلك لبيتك الحرام
ولا تؤاخذني إن قصرتُ أو خانني تعبير الكلام 
وشفّعهُ ربي فينا يومَ الزحام وبعّدنا عن الحرام 
يا عظيم يا جليل يا الله يا ذا الجلال والإكرام
وأفض علينا بفيض نورك وامنن علينا يا منان 
ماذا أقول عنك فديتك بكل ما أملك أبا القاسم
مديحك يعجز اللسان والبيان والتعبير والأقلام 
فأنت السيد وأنت الأسوة وأنت القدوة والعلم
ماذا أقول وأنت من علمت الدنيا كلها بالفم
يا بحر العلوم يا من أعطيت جوامع الكلم
أرسلك الله للعالمين هداً ونوراً رءوف رحيم
وأعطاك ما لم يعطي أحداً وخصك بخير الكلم
سبعة من المساني والقرآن العظيم والأنجم
وجاءتك كل المحامد تسعى علي ساق وقدم
وقد جُمعت لك كل الفضائل من لدن آدم همي
فكنت أنت فوقها إمام ورحمة للعالمين كلهم    
ماذا أقول حبيبي وأنت أفضل من مشت به قدم
فحسنك فاق الحسن وجودك فاق الجود والكرم
والجمال منك مقتبس والأخلاق كلها والشيم 
والمحامد لا يدانيك فيها أحد حاشاك وحدك أنت العَلَم
ما ذكرتَ إلا اعترتني خشيةً وشوقاً لرؤياك والهيام
والشوق فاض دمعه والقلب يعصره شوقاً للقائك متيم
أحبك رسول الله وما في القلب من حب الله به يعلم
أحبك وبحبك أرجو شفاعةً من الله ذو الجود والكرم 
أرسلك الله بالهدى نوراً ورحمةً أنت للعالمين كلهم
شمساً أشرقت أنوارك علي الكون فبدّد الله بها الظلام
وكتاب الله تتلو آياته علي فم الزمان تنساب كما البلسم
نزل به  الروح الأمين علي قلبك من الله ذو الإنعام 
آياته فصلت تترى حيناً ومنجمٌ وفيه الحكم و الإحكام
" أقرَأ بِاسْمِ رَبِّكَ " فكان شفاء ورحمة وبرءً من داءٍ وسقم
وكان فضلُ الله علينا عظيماً إذ أرسلك إلينا هادياً ومعلم 
أحيا الله بك أمم ماتت في الجهل قروناً وأصابها الصمم
وعلمت البيان لكل لسان أصابه الاستبهام والعيّ والبكم
ناداك ربك " يا أيها المدثر , قم فأنذر " فقمت أبا القاسم
ولم تتوانى حبيبي ثلاثة وعشرون عاماً ولم تقعد ولم  تنم
أدبك ربك وعلمك من علمه فأنعِم به من أدب ومن علم
فمن ذا يدانيك في علاك وفي الأخلاق والعلام وفي الشيم
فالأخلاق أعطيت جوامعها كذا أعطيت جوامع الكلم
وجعلت لك الأخلاق مطيّة مذللة من الله ذي المنِّ والكرم
زكّاك في قرآنه ووفّاك وصفاً " وإنك لعلى خلق عظيم "
وفضّلك علي العالمين قاطبة وعلمك ما لم تكن تعلم 
وفضّلك علي سائر الرسل الكرام فكنت أنت الخاتم
وأعطيت معجزات الأولى سبقوا وكنت فوق أولي العزم
والوسيلة والدرجة العالية الرفيعة المحمود المقام
والحوض الكوثر أشجع الخلق وأجود الناس كلهم
ولواء الحمد والشفاعة وتفله شفاء من كل داء وسقم
وعرقه أطيب من الطيب والرحيق المختّم
عليك من الله هيبة ووقار و"بالمؤمنين رءوف رحيم "
يكفي سيرتك لمن لم يراك ــ بعد القرآن ــ معجزة
فأنعم به من رسول ومن نبي واصل للرحم
وهو الكليم وهو الحبيب وهو خير من به يعتصم 
*******************************
                                       بقلم / على حزين
                                       10 / 3 / 2018

 
Top