GuidePedia

إذا ما رأيت في حلمي أني أريق ظلي على وجهك المبلل بغيم الخريف

فإني سأجهز سلالي للغنيمة ؛أسوة بالطير ؛ وأسوخ في العراء كما

القصيدة في عرف الشوق ؛ لئلا يتسلل مني ضوءك الهارب ؛ أو يقتص

مني الغياب بالرحيل مرتين .

هناك؛

تكبر في دواخلي نخلات من حديقة الصلصال ..فتورق في خيال الشاعر

ضرورة التيه .

إذا ما رأيت في حلمي أني أشد خيط المجاز من هدبك الحريري ؛

سينتشي منك الفرح الأبدي في الخفاء ؛ وأقفو رحلة الشتاء بحثا عن

نغم ينزف كالورد في حديقة الخيال .

ربما ؛ أتوقف على قبر أبي ؛وأنحني لإشراقة النسيم المتوج بالبقاء ؛

وأنت كرغوة فكرة بيضاء تشدني للطريق لئلا تهزمني الريح .

من غير نورك السني يدس يدي في شفيف الحلم لأجدني ممهورا بصنعتك التي

تبقيني حذرا؛ في سهوي ؛ من شقشقة الوقت ..

إذا ما رأيت في حلمي أني أطوي شساعة الريح لأصل للمعنى المبثوث

في جديلة الصباح ؛ ستكونين نخلتي التي ورثتها من قلب يتقرح بالعشق

فامتشق تماهي مع لون المساء ؛ فتكونين برواز الغيم الموشى بالعقيق

وأستنير بوهج الرمان للوصول إليك .

من يديك يوصلني الظل إلى تفاصيل الحديقة القديمة .

إذا ما رأيت في حلمي أني ألملم ظل الفراشات ؛ وأرتق بصمتي انعطافة

الورود البرية ؛ سيكون الياسمين منك في رشاقة الألوان ؛ ويجني الليل

سره من غسق اليقين ؛ تاركا للشمس سلامة العبور إلى سلاف القصيد ؛

ترتخي فيك نومة المابين ؛ وترتجي البقاء في كهنوت الحرف كقوس

ينحل منه الماء عند شد الوتر أو الزند .

إذا ما رأيت في حلمي أني أقلب حلمك على نار هادئة من البوح ؛ وأرتب

لقاء بيننا على حافة المطر ؛ ستنسكب من رحيق العتمة رقصة تغني

للغدير شجو غزالة تستلقي على عشب الليل ؛وحيدة ؛تنتظر قمرا لا يغادر

أبدا ؛ يكسر عزلتها لبداية لا منطق لها ؛سوى أن ترى مكانها يعمر

بعاطفة دافئة ؛وصيف طويل يمشي بظلها إلى حبيب تتوسده عند كل

وميض غامض .

 
Top