… أمّي…
وفي أحضَانِ الحنانِ أرتميتْ
أرخيتُ..ثُقلَ هموميْ
أخذَتني.. بهجةُ أمّي
سلَبتني كلّ أوجاعيْ
برقَتْ مُقلتاها.. فرحاً
رأيتُ..نفسَ البَريق.. قبلاً
ولكنْ..كيفَ لِطفلٍ أنْ يفهَمْ
أدركتُه..متأخّراً..
أيّامٌ مضتْ..
سُنونَ انقضَتْ..
وهيَ بكلّ رأفةٍ..وبِكلّ قداسةِ الحبّ
أعطَتْ..
َربيعُ شبَابها..
لنَا..وهبَتْ..
حتّى..مِنْ خَريفها لَمْ..نرتوي
فيا.. عجَبْ..أنهرُ عشقٍ..هيَ
مِنَ الّجِنانِ قدِ ابتَدتْ
أجلْ..وبِلا.. خَجلْ...
نَبعُ..قُدسٍ مِنَ السّماءِ..تجسّدتْ
بَاقيةٌ..هي الأملْ..
حتّى..لو الشّيبُ بالرّأسِ اشتَعلْ
وَأخَذتها أخاديدُ الزّمنْ..
غَلبَتْ بِأمومتِها المِحَنْ..
فالقَلبُ..في أحضانِها ركَنْ..
جَمالها ارتَسمَ..مِنْ صِغَرْ
مِنْ صَبرِها.. أخذُ العِبَرْ
لِحنَانَها.. أحلَى الصّورْ
حتّى لو عُميَ البَصرْ..
فهي لِلّروحَ النّظرْ..
گيفْ..أوليسَت هيَ..أمّيْ..
أمَا..أمضَتِ اللّيالي في ضَمّيْ
أقليلٌ..مَا أفرَجتْ..هَمّيْ
نَعمْ..فَهيَ الشّريانُ مِنْ دَمّيْ
أقَليلُ ما تغَنّتْ بِها.. الأمثالْ
أما هيَ..مَصنعُ ..الأبطالْ..
أوِ ليسِتْ..مدَارسُ الرّجالْ..
في حضنِها.. خُلِقَ الشّهيدْ
في مَهدِها.. رَبيَ عَتيدْ
وَأرضعتهُ الكبرياءِ..
مِنَ الوَريدِ… لِلوريدْ...؟!؟
فَيا رَبّ..أحسِنْ سِترَها..
وَأسعدْ بالهَناءِ..عُمرها..
وَأثلِج بِرحمَتِكَ..صَدرِها..
وبكَرمَكَ عوّض..صَبرِها..
وَاجبُر بِعزمِكَ..گسرُها..
… علي رشيد سليمان...
ْ