GuidePedia

هذا الليل يدخل عطشي ؛

في يده حوض نعناع تهيدب فيه ولعي ؛ وتكوثر صوت المفازات في عروقي

حافيا ؛

لا ترفعي حجب الحب عنا ؛ وأغطشي ليلك في ترانيم الربيع ؛ وإن

تشرد فينا عنفوان الجرح في دالية العمر كما تشتهي بروق الليل

في أمنيات مسحت بها أطلال النجوى على باب الخجل ؛واستويت

راضيا ؛

كم أدمنت فيك اشتهائي ؛أذوب أنجال الندى في هديل مملكة النخيل

أصد عن صداك كل أتعاب العطش ؛ والرمل بيننا يرقص في نشوته

زاهيا ؛

لا الليل يرتبك بين أهدابك ؛مادامت أنفاس التسلطن في على سرير

الماء تخيط صبوتي بأنفاس الفجر؛ كان في مداها الصولجان

ندائيا ؛

كيف يكون الجنون المتهادي في خفاء الوجيب مشتعلا في ليل يخاتله

بنديم ؛ من صفائه ؛ ترنمت مواعيدي في نشيد يرعى أنغامه على

شجو رقيق يهمس في سهوه ؛ حين يمشي إلى عينيك ؛ لوحده ؛

عــاريا ؛

يا سيدتي ؛ عبرت طراوة الماء ؛أرسم نباهة الخطو منك ؛ ولم يفتني

قياس المسافات بين عطر وعطر يسيل منك ؛ لما آيات الذكرى

تهرقني على صفوة الروح ؛لأراك شوقا ؛عطره في شالك توجني

واديــا ؛

يـا وحدي الذي تصلصل فيك ؛ وانبرى ينادي في الأعالي ما

جئت به من اصطفاء التخوم على صدري ؛ وأنت مهرتي ؛ غفوت

على ضفيرتك الشقراء ؛فانجرح عرشي ما بين سؤال ؛ ووصل على

حلمك راعيا.

 
Top