القدس
ــــ
في كنز ربَّك، قبَّةٌ في المعْبدِ
أسطورةٌ سجدتْ لربِّ المسجدِ
سُبْحان َمنْ عزَّ البلادَ بقدسنا
قدسٌ تعظَّم ذكْرها بمحمِّدِ
فلقد جعلْت معزَّزاً ومكرَّماً
قدساهُ حُرَّاً يا ْ عتيق المولدِ
ستُّون عاماً شاهرٌ عبر المدى
سيفاً يزمْجرُ في نحورِ المعتدي
تركوك وحْدك في المعارك ممْتطٍ
خيلَ الجهاد ِ وسارعوا للمرقدِ
وكأَنَّهمْ نَسِيُوا شريعة ربّنا
نسيوا جميع الأنبياءِ وأحمدِ
فلكم سليمان الحكيم قضى به
صلواته في معزلٍ متعبِّدِ
ورياحه وجباله وجنوده
بصماتها فوق الرخام الأسودِ
موسى وعيسى والنَّبيّ محمدٍ
أَسرِى به فوقَ البراق المرعدِ
هل عاد فينا السامريُّ وعجْلُهُ ؟
ليقودنا نحوَ الظَلالِ السرمدي !
تركوك يا أقصى وحيدا مثلما
تُرِكَ ابْنَ يعْقوبٍ بقعْرِ المَوْردِ
مِثْل الخليلِ تخَلَّ عنْكَ جمِيهمْ
أَلْقى بكَ الخذْلان بين الموقدِ ِ
ستَظلُّ زيتونا على رغْم العدى
زيتٌ يُضيْء ُ بنوره ِ في السوددِ
ذهبٌ جعلْت فلا تهاب من الصدى
صبراً جميلاً يابريق العسجدِ
فلسوْفَ تَنْصر في المدائنِ والدنىٰ
نصراً عزيزاً كرْنفال المشهدِ ِ
ستظلّ يا قدسُ المآذنَ والصلا
ةَ إلى قيام ِ الخَلْقِ يوم الموعدِ
ـــ
عبدالله غيلان المشولي
Ghilani✍
٢٨/٢/٠١٨