اما آن لهذا الانتظار ان ينطوي؟
سقطت الحاء من احلامنا لنعيش آلامنا ، فمتى تسقط الراء من حربنا لنعيش حبنا ؟ ومتى تسقط الدال من دربنا لنعود الى ربنا ؟ ومتى تصدق الوعود باعمار مدينتنا المدمرة ودوائرها واصلاح جسورها وتبليط شوارعها ومرافقها العامة والخاصة ؟ متى صرف رواتب موظفيها ومستحقيها ؟ متى رفع انقاضها وبدء تنظيفها ليعود الى داره وسكنه من يستطيع العودة ؟ متى يعود نازحوها ومهجروها الى ديارهم سالمين غانمين ؟ متى يتم استخراج جثث مغدوريها من تحت انقاضها ؟ متى يحس اهلها بالامان ويشعرون بالاستقرار دون خوف او قلق ؟
متى تنتهي المحسوبية والمنسوبية والرشوة التي تتحكم في فرص التوظيف والتعيين في الدوائر ، والتي باتت تسبق الكفاءة والتخصص والنزاهة ؟ متى يوضع حد لتعيينات أقارب المسؤولين في دوائر الدولة والتي اصبحت تشكل ظاهرة راسخة ؟ ومتى التخلص من الفساد الذي صار سرطانا ينهش في جسدها العليل ... متى والف متى ؟؟
آه يا مدينة منكوبة اصبح فيها القهر والفساد والكذب والسحت الحرام والتضليل عنوانا لكل المفارق . يا مدينة تداخل فيها الابيض والاسود حتى راحت تكابد كل المصائب . يا مدينة مشطورة بين انياب الفساد والسحت الحرام ، منهوكة بين الشقاق والنفاق وسوء الاخلاق . يا مدينة خدعوها بالكذب وكانها في سوقٍ للرقيق وكلُّ بائعٍ يعرض بضاعته لتنال اعجاب الزبائن ، والكل يجمل نفسه كبائع متجول يصيح بصوت ام كلثوم في ازقتها وشوارعها المخربة . يا مدينة تاجروا بدمها وحزنها وتراقصوا على اشلاء مستقبلها. يامدينة ضاقت صدور اهلها واحمرّت عيونهم حتى لم يعد فيها منفذٌ لدموع جديدة
ومازالوا يسمعون من يقول انها محنة وسنتجاوزها !
الف سؤال مازال يتردد دون جواب : أما آن لهذا الانتظار ان ينطوي ، ومال زال الزمن يمضي دون ضوء في نهاية النفق؟
ثقتنا بالله كبيرة وليس لها حدود ، وهو جلا وعلا يسمع ويرى ، وهو الارحم بنا حتى من انفسنا ، عليه توكلنا واليه انبنا واليه المصير ، ولا حول ولا قوة الا بالله العظيم .
الثلاثاء في 2017/10/10